الشيخ جعفر كاشف الغطاء

178

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ونفي الاستواء ولفظ التحليل والتحريم وباقي الأحكام الخمسة المتعلَّقة بالأعيان والمنزلة ، والتشبيه مصرّحاً أو مضمراً أو بطريق الاستعارة كما في مثل : الطواف بالبيت صلاة ، والفقاع والعصير خمر ، وكلَّما يطلق بوجه الحمل دون ما كان بنحو الوضع مجازاً كالماء للمضاف ، والصلاة لصلاة الجنازة ، ونحوهما ينصرف إلى الظاهر من الصفات والأفعال ( 1 ) . فإن لم يكن ظهور عمّت ، كما أنّ الحكم المرتبط بالصفات يعمّ محالَّها مع عدم ظهور البعض ، وإلا خصّت . البحث الثاني والعشرون إخراج المجمل المتمشّى إجماله إلى ما أُخرج منه لا المختصّ به لأنّه لا يقضي بالإجمال من عمومٍ أو إطلاقٍ في جميع اللغات يقتضي إبطال حجيّة الإطلاق والعموم ، لأعلى وجه العموم لأنّهما لا يخلوان من أحوال : أحدها : أن يكونا موضوعين وضع القاعدة ، كقولهم : « كلّ شيء طاهر » ( 2 ) ، و « كلّ شيء حلال » ( 3 ) والمخرج منفصل وهذان لا كلام في حجيّتهما كيف كان المخصّص لهما ، من عقل أو غيره ، مستفاد من ضرورة أو إجماع أو كتاب أو سنّة . ثانيها : أن يكونا مخرجين من مطلق أو عامّ أفرادهما غير محصورة ، والمخرج محصور ، نسبته إليه كنسبة المعدوم إلى الموجود ، مسمّى أو منسوباً بنسبة الكسر ، والمخرج منفصل أيضاً من إجماع أو عقل أو خبر ونحوها . والظاهر عدم التأمّل في الحجيّة . ثالثها : أن يكونا كذلك ، والمخرج متّصل ، ويقوى لحوقه بما سبق . رابعها : أن يكونا كذلك ، والمخرج غير محصور ، ويقوى القول بعدم الحجيّة هنا . خامسها : أن يكونا محصوراً من محصور ، ويقوى الحكم ههنا بالإجمال .

--> ( 1 ) في « م » : الأقوال . ( 2 ) ورد مضمونه في التهذيب 1 : 284 ح 832 ، والوسائل 2 : 1054 أبواب النجاسات ب 37 ح 4 . ( 3 ) ورد مضمونه في التهذيب 9 : 79 ح 337 ، والوسائل 16 : 495 أبواب الأطعمة والأشربة ب 64 ح 2 . وج 12 : 59 أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 4 .